السيد محسن الخرازي

273

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ومنها : ما رواه محمد بن يعقوب بسند صحيح عن أبي حمزة عن أبىجعفر عليه السلام قال : مات الوليد بن المغيرة ، « 1 » فقالت أمّ سلمة للنبىّ صلى الله عليه وآله وسلم : المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيّأت وكانت من حسنها كأنّها جانّ ، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلّل جسدها . « 2 » وعقدت بطرفيه خلخالها ، « 3 » فندبت ابن عمّها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت : أنعى الوليد بن الوليد * أبا الوليد فتى العشيرة حامى الحقيقة ماجد « 4 » * يسمّو إلى طلب الوتيرة قد كان غيثا في السنين * وجعفراً غدِقاً وميرة فما عاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ولا قال شيئا . « 5 » الجعفر أي الماء . الغدق أي الكثير . الميرة أي الطعام يمتاره الإنسان بدعوى أنه لاخصوصيّة للمورد ، فيدلّ على جواز النوحة . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قيّد المشهور بما إذا كانت بحقّ أي لاتصف الميّت بما

--> ( 1 ) قال الشعراني في حاشية الوافي : والصحيح الوليد بن الوليد ابن المغيرة ، فإنه الذي أسلم وهاجر إلى المدينة وكان ابن عمّ أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وأمّا الوليد بن المغيرة فكان عمّها ولم يؤمن . ( الوافي ، ج 17 ، ص 198 ) . ( 2 ) أي غطاه . ( 3 ) أي عقدت طرف شعرها بخلخالها ، يدلّ على طول شعرها ، بحيث كان يصل إلى كعبى الرجلين . ولعلّ إرخاء الشَّعر كان شعار المصاب . ( حاشية الوافي ، ج 17 ، ص 198 ) . ( 4 ) نقله في الوافي ماجداً مكان ماجد . قال في الوافي : ويسمّوا أي يعلو والوتيرة كأنها من الوتر بمعنى الخباية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبى تعنى أنه كان يغلب على إدراك دم قتيله وما يجنى به على عشيرته . ( الوافي ، ج 17 ، ص 198 ) . ( 5 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 126 - 125 ، ح 2 .